العرافة وسوء طالعي
......
قالت لي الغرافة يوماً أن أمنيتك مستحيلة ولا تحزني لكن طالعك سيء الحظ يابنيتي...
وصدقتها ومضى الدهر يكابر وينهال ويتجاهلني حتى ومضة فرح صغيرة جداً كان يوصد الباب عني ....واصابتني الكآبة واعتل جسمي....
ومرض حل بيني وبين حلمي ...
وعاقرني يسكر ويسعل ويستبيح مني تقطع الأنفاس ...وانا مثله اكابر واقداح من القهوة لاتنضب وسيجارتي الغاضبة المشتعلة بين اصابعي مدمنة. ..واكاليل من الوانها الصفراء المعتقة دمغت اظافري. .
وسوء طالعي كان يتعاظم بقتلي يوما بغد يومي ....واواصل أيامي ووجعي يبتر الأفراح من حولي ..فمن ذا الذي يعير اهتماماً لعلة تتنقل...وصدفة لمحتك من خلف الكوابيس المعربشة باحلامي كنت تتوهج وكذبت يومها حلمي فليست واقع وأنا سوء طالعي انبأني ...
ومضيت وقضيت وقتاً بعرفة الإنعاش فقد أتى بي فرقة من الإنقاذ الخاصة بالمتشردين الضالين إلى مركز متخصص ....وكنت اسمع وقع أقدامهم متركضة من حولي ويتهامسون مسكينه وقتها قصير ..
وما همني ..إلى أن أتى بك حلمي الكاذب وشاهدتك بلباسك الأبيض ظننت أن ملاكي الحارس أتى ليأخذني إلى تلك الغرفة المظلمة والأبيض فيها فقط رخام أبيض. .
لكنك نهرتني بقوة هيا هيا تنفسي
خذي الزفرات قاومي ما تزالين شابة لا تستسلمي. ...
وغربت عندها....غفوت وانت لحلمي ملازماً ...وعشت هائمة وانا في الغيبوبة فترات وصوتك هو الوحيد الذي يصلني وحتى أنفاسك حفظتها بصم وصرت لأجلك اتحسن واستعيد عافيتي. ..
ويوم استيقظت من غيبوبتي كانت المفاجأة الكبرى لقد صدقت العرافة بنبوءة سوء طالعي
...أنت لست حراً ملك لامرأة أخرى....
.....
لبنى