مَلَكُوتُ ألأيْدِي ...
******************
عِنْدَما تَستَيْقُظُ ألأيْدِي ...
تَنْطَلِقُ أسْرَابُ الحَوَاسْ فِي رِحْلَةٍ أزَلِيَّةٍ نَحْوَ الأقْدَارْ ...
تَغْزُو الهَوَاجِسُ أُفُقَ المُسْتَحِيل ،
تَبْحَثُ فِي أعْقَابِ الرِّيْح ِعَنْ تَفَاصِيْلِ الوُجُودْ ،
تَتَأَرْجَحُ عَلَى الكَلِمَاتِ ،
تَمْتَطِي الجُنُونَ إلَى المَجْهُولِ ...
تُهَاجِرُ الأغَانِي صَوْبَ الفَجْرِ؛
صَوْبَ الحُرُوفِ المَرْسُومَةِ بِالأبْيَضْ ؛
تَغْتَسِلُ بِالحِبْرُ، و تَتَنَشَّفُ بِالشَّلالِ الضَّوئِيِّ ...
عِنْدَمَا تَسْتيَيْقِظُ الأيْدِي ...
يَدُقُّ نَاقُوسُ الجَسَدْ ...
تَمُرُّ بِمُحَاذَاةِ الزَّمَنِ طُرُقٌ
تُخْفِي فِي آخِرِهَا عَلامَاتِ إسْتِفْهَامْ ؛
فَتَمْضِي الأحْلامُ تُدَاعِبُ الذَّاكِرَة ،
لِتَبْقَى عَلَى قَيْدِ الأَمَلْ ...
فَكُلَّمَا تَقَدَّمَ بِهَا العِشْقُ ..
تَوَرَّطَتْ أكْثَرَ مَعَ المَطَرْ ...
صَعَقَهَا مَدُّ الرَّغْبَةِ ، لِيُزْبِدَ الشَّوقُ بِاللَّهْفَة ...
كُلَّمَا تَقَدَّمَ بِهَا العِشْقُ ...
إجْتَاحَهَا زِلْزَالٌ لُغَوِيٌ، لِتَسْقُطَ بَيْنَ سَطْرَيْنِ؛
و تَذُوبَ فِي حَرْفَيْنِ مُتَوَهِّجَيْنِ ...
حَرْفٌ تَكْتُبُهُ فَيَمْهُوهَا ؛
وآخَرُ تَبْسِطُهُ ، فَيَغْلِقُهَا و تَنَامُ فِيْهِ ...
عِنْدَمَا تَسْتيَيْقِظُ الأيْدِي ...
تَسْتَكِيْنُ الخُيُولُ الشَّارِدَة ؛
تَنَامُ الغُيُومُ عَلَى كَفِّ الرَّبِيْعِ ؛
تَمُوتُ الصَّحَارَى عِنْدَ أقْدَامِ اليَنَابِيْعِ ؛
تَنْطَفِئُ الأسْئِلَةُ، و يَنْتَهِي زَمَنُ الصِّقِيْعِ ؛
لِتَبْدَأَ فِي السِّرِ وِلادَاتُ الفُصُول ...
لِتُشِعَّ فِي العَدَمِ إبْتِسَامَاتُ الحَيَاة ...
حَيْثُ يَكُونُ الحُبُّ ...
هُوَ الإرَادَةُ القُصْوَى.
(( 5 / 4 / 2003 ))