في طريقي ...
في طريقي إلى الفيحاء سمعت أصوات القيامة
خطفني الرعب , السائق يرسم مسارات جديدة للحافلة ,
السماء ناقصة , الحيوانات مفترسه , أوراق الشجر نائمة ,
إشارات المرور تسبح بحمد العدم
المسافرون يسمعون ضجيج ركام المدن
رؤيا أكبر من آبي الهول
طاردني ديك الجن رماني بالمنكر , أنا السبب في رماد البلد ...
التقيت بسقراط , طاردني عواء الذئاب ... رماني , امتلكني الصداع
الرمان يشير لك والتفاح يشير لي وموت المدن يستفزني
لن أحجب وجهي أتفرج من أقاصي القهر
أتوارى عن هذا الحدث , أكون خلية من مأزق كبير ,
لا أنزلق ولا أجيد التزحلق على المطبات
كفاني اغتنيت من جهل حل بذاكرة الحكمة والضلالة
تعال نحرق الإدانة ثم البراءة ...تعال نشرب من كوب واحد
نكتب الشعر من قصبة سكر
لا تستغفلني بعذوبة خدي سأدير لك الأيسر
لا تعيرني بساديتي حريتي خائبة ,
قلمي من جمر ومن ماءات الورد
أنت متهم بعشق الخرافة وورق التوت , ومنشار الخشب ,
وأنا أعشق الورد وشجرة الصبر , سأدنو منك لتكون مني
تأشيرة دخولي بعيدة عنك قريبة بلا مسافة ,
جاء وقتي لأزيح عرشك وأحرق جميع ملفاتك من رماد فينيق سوري
كتب وردد النشيد الوطني قبل خراب المدن
أدوس ملفات من يرتدي ربطة عنق على منبر قوة عارية
سأقطف نضارة وجهك لي , نتقاسم حروف الأبجدية يوم لك ويوم لي
ابتدئ بي وافتح أبواب قلبك لن تكون الحياة لك إن لم تبتدئ بيومي
ألغي ملامح الشر , لا تجعل الفراغ صراع والعتمة ضياع
اجعل من صرير الحبر نار الحرف ضياء ومعنى للسبل والدرب ...
يوم لي ويوم لك كجمر ولهب ....
ندى محمد عادلة
