صباح نور الصباح / تونس
ندبة في وجه الذاكرة !
لا شيء أعاقره هذا المساء
سوى خيبتي ،
وغيابك،
وهذى القهوة التي تبذل نفسها من أجلي ولا تسعدني كعاهرة ..
لا شيء على مائدتي هذا المساء
سوى اكتناز في الحنين،
بدانة في الشوق،
تخمة في الذاكرة،
كؤوس مترعة بالصمت..
وأنا ..هنا..
أتجشأ الوحدة
وأشرب نخب خيبتي الماجنة !
لا شيء في جسد هذا المساء
سوى أوجاع في مفاصل العشق
ترهلات في جلد الحب،
تجاعيد في وجه القصيدة ،
ونزيف حاد في رئة الحكاية !
لا شيء في دروب هذا المساء
سوى شوق يلوكني ويلقيني نواة على قارعة الانتظار الشاغرة..
رغبة تدخنني وترميني عقبا على رفاة ليلة هامدة ..
جسد يأكل سنابله الوقت
ويذروه هشيما في مطحنة الليل الجائعة..
وهذا الليل ..
هذا الليل ..
كم هو وغد ..وغد للغاية
يقبل كجلٌاد بأصابع غليظة وملامح باردة ..
لا شيء في متنه
لا قهقهات مدوية
لا رقصات صاخبة
لا طقوس جنون مارقة ..
لا شيء على ركح هذا المساء
سوى خيبتي ..
وغيابك..
وأسخيلوس يدمدم برعوده معلنا اسدال الستارة على مساء هو طعنة أخرى في خاصرة العمر
وندبة تنضاف لندوب الذاكرة ...
صباح نور الصباح