قدِّسْ هواك… / بقلم : م. رضوان السباعي / اليمن/
ولا الكرى مطبِقٌ في قلبِ مرتهَنِ
لعشقه ما الهوى كالروحِ للبدنِ
وليس يجفو الكرى إلا مسهَّدَهُ
عشقاً وما العشقُ إلا أعذبُ المحنِ
وليس في نارِه إلا الجِنانُ إذا
في القلب قد فرْدَسَت أنثاهُ كالوطنِ
لا يصدُقُ العشقُ إلا في مضاربِه
كالهندِ تصدُقُ قولاً حين لم تخُنِ
ومن به قلبُه لمَّا يكنْ وطناً
لعشقهِ ففؤادٌ قطُّ لم يكُنِ
ما القلب إلا كما القسطاسِ ذاتَ هوى
فاختر لقلبكَ أنثى مِلئِه وزِنِ
وعشْ بعشقكَ حياً لا يراودُه
موتٌ ولو حاولوا ، قلباً فلا تَهُنِ
قدِّسْ هواك ولا تكفُرْ بمن سكنوا
بقلبك الآنَ واعْبُر لُجَّةَ الزمنِ
فكيف تحنَثُ روحي في هواك وهُوْ
على المراراتِ في قلبين كالوسَنِ
ماالعشق الا هوى شاميةٍ مَلَكَت
صبابتي مثلُها أنثى من اليمنِ
فرضٌ هواك وتجري فيَّ سنَّتُه
لا فرق بين فروض العشق والسنن
بالعشق هذا فؤادي ناسكٌ وله
مناسكٌ وهْوَ بي مَن في هواك عُنِي
ذُب في عُرى القلب قالت لي
فقلتُ لها
لديكِ آنستُ قلبي في هواك فُنِي
يا فتنةً وكأنَّ الضوءَ خافقُها
ويرتوي من سناها خافقُ المدنِ
وريدُكِ الضوءُ يجري فيه عن دمهِ
رياحُكِ العطرُ كم تجري به سُفُنِي
قالت بفرطِ هواك الآن زد وهجي
وعانقِ الروحَ إسرافاً بكل سَنِي
أسرفتُ حتى اشتكى الإسرافُ ما اقترفَتْ
يداكَ قال فلا تسرفْ على العلنِ
فقلت ما العشقُ إلا جهرةً شُغِفَت
به مداركُ روحي لستَ بالفَطِنِ
فالعشق غايتُهُ ألَّا تكتِّمَهُ
وما كتَمتَ له يرديك كالضَّغَنِ
عن النوى القلبُ بالوجدِ الذي وسعت
كرسيُّهُ خافقينا في هواكِ غَنِي
فالليلُ والنورُ والعشقُ الذي بدمي
والشمسُ والظلُّ والجوزاءُ تعرفني
رضوان السباعي