---------------
وكإنّكَ ياحلم تنتظر
كي أسبّلَ جفني .. فتهرب
و تتحرّر من أصفادِ هدبي ..
أرصدكَ وأنتَ تتقوقع في صدفةِ الحقيقة
تائهاً تبحثُ عن مهرب
كمحّارةٍ نسيها الزمن
فاستاءت مكوثها البطيء
دون درّتها الثّكلى ..
ما بكَ تُلطّخ فرحتي
بذبذباتكَ العزلاء من الأرق ..
تحاول أن تُرصّعَ غيومي
ببعضِ دمعٍ دافيء
وكثيرٍ من آهاتِ الزّمان ...
مللتُ نفاذكَ وأنت َ نبوءةُ ليلي
فكيف لي ألا أُصلّيكَ كي تعود ..
ها أنا أكمِّمُ أفواهَ اللّيلِ
لتسكتَ عن الصّريرِ الممزوج بسذاجةِ الغرباء
معمِّمةً هدوءَ الحكاياتِ المبتورةِ
من أساطيرنا القديمة
فألمحكَ فوق وسادتي الوسنى
تبتلعُ مضمارَ تلهّفي بفغوةٍ بائسة ..
أراكَ تنتقي العزلةَ الخريفيّةَ
كأوراقٍ هشّةٍ
جرفتها سيولُ العتمةِ صوبَ مخيّلتي
فاستوطنتْ دروبي خشخشاتُ خُطاكَ....
بقيتُ ألاحقُ ترّهاتكَ
حتى عيلَ الصبرُ من صبري
أجدكَ مختبئاً في سجلّاتي القديمة
سلالةَ عهودٍ محدّدة التاريخ
تثرثرُ في تلافيف مذكراتي
حروفاً عقيمة ...
أصحو
لأجدَ نافذتي وقدْ شقّها الريح
وخيوطُ الشمس تحاول التّخفّي
خلف سحبِ النّهار الكئيب ...
يتلاشى الوسن
وأبقى بمقلتيّ التائهتين أبحثُ عنكَ
علّك ما زلتَ معلّقاً بين جفنيّ الباردين و أهدابي المتحرّرة
من حكايات جدتي
...
لمى سلمان المتني