الحارس الأعمى :
____________
حتى لو تعاركنا بالأيدي
وتراشقنا بالنعال من نافذةٍ لأخرى
وتدافعنا بالمناكب في المرقص السفلي
فأنا حارسك الأعمى بأجفانٍ مقلوبة
وضربة عكاز مسمومة
هات يديك لنكّسر الظلام برؤوسنا
ونفلق الماء بالحجارة
كي يغضب الصياد والقبعة
وتلمع عيون الظلام والأسماك الزلقة.
أنا موظفك المهيب
وضعت سترتي خلف الكرسيّ
وتهيأت أنتظرك بقلم حبرٍ بلا سدادة
خذ السعر مضاعفاً
وانتظر أيها الجن الأقرن
لأكمل ساعات المداومة
فالأمور جيّدة لحدّ الآن
فقط فكرة سائبة مرّت من هنا
وأخرى خطفها من يدي برد النافذة.
خذ مسافتك أيها القناص
وتمهّل لأشرب قهوتي
وأحفر شتيمة على الطاولة
فلا أحد سيجلس بعدي
ليحرّك القهوة بيدٍ ويلوّح للعابرين الغرباء بأخرى
ومن سيرعى أحزانك بعدي؟
لا أحد يا غرفتي
حتى لو كنت بجدارٍ مشترك مع الجيران
ومربوطة بهاتف إلى الأصدقاء
لا رامبو ولا بودلير سيرّف له جفن في الرفّ
المعري ممكن، لكنه ضيّع الضوء والقبيلة مثلي.
وأنتِ لماذا تحرّكين ذيلك مثل قطة ملتاعة
تماسكي قليلاً أيتها القصيدة
ليمرّ المشيعون وظلي
فقد يحدث أن أخرج يدي من بياض الإزار
وأضعك في عهدة شاعر غيري.
حسن بولهويشات