شجن.
الطريق واسع ووحيد
ووجهك يبتهل الأشواق كل صباح
يعانق قلبي الطري بالندى
وإحساس روحي بغيمتك الشاهقة..
الطريق واسع ووحيد
لتقطع المسافة بصوتك الشجي
وأنت وحدك بين ضراوة القصيدة
تكتبني بمداد الأمنيات
وتنحت في روحي حبك
كجاذبية عناقك اللذيذ
وارتعاشة أصابعي المقلوبة على وجهك
على نشوة عطرك المهدورة
في أقاصي لهفتي ووجعي
على حبنا المعلق كسياج وردة
دونما خطيئة
كنجوم تتلألأ على كتف السماء
على ضحكتك الخيالية أبلل حزني "السبئي"
يا شاعر الرمل
جنونك يلون صهيل أنوثتي
يشعل الآهات
وصرير الشجن كل ليلة
لأخبرك عن الحب المسجى في قلبي
وعن قبلتك التي بطعم المطر
وعن رائحة النبيذ في شفتيك
وجمر الانتظار..
كل ليلة أدس يدي في تفاصيلك
أمارس الشقاوة معك
و الحنين في نداءات الروح والجسد
أخربش ما آثاره العمر في عذوبتك
في رجولتك السمراء
في جبالك العاليات
في طين خطاك أرتل أثر الغروب والظلال
أرتل على خاصرة الريح مشاعري
وحصاد الأحلام المرتجفة
وذكريات آخر الوجع..
الطريق واسع ووحيد
لأصيص الدموع الغافية
لملامحنا الحميمة
لمغفرة من زجاج
على حدود الغيم وقلبك
والأحجار المدماة التي لا تؤذي
وصايا القديس "إتيان"
أو نهداي المتدليان كصليب
في عمق الرؤيا.
ليلى إلهان /صنعاء