أشتَقتُ اليكِ بغدادَ
أشتَقتُ اليكِ بغدادَ .. والشوقُ مني أليكِ وفيكِ مُرتَهَنْ
تمايلتُ في غربتي مترنحا" .. شعورٌ يُغَلِفهُ حنينٌ وشَجَنْ
تَرنَحتُ من كأسِ لوعتي .. على فراقِ الأحِبةِ والوطنْ
غَيمةٌ سوداءَ يَسوقُها رُعاعٌ .. يَعبِدونَ دونَ اللهِ ألفَ وَثَنْ
دمائي في عُرُوقي تحَجَرَتْ ... وأطرافي أصابَها نُحولٌ ووهنْ
على عُروُبةٍ أضاعَتْ مفاخِرِها .. وأمجادها قَدْ لُفَت بالكفنْ
يابغدادُ ما عادَ الحبُ يكفي ... رغم الوَجدَ في القَلبِ سَكَنْ
فلو كانَ من أستَباحَ حرمتكِ .. طَهورَ الرَحمِ لأستغفرَ خفيةً وعلنْ
أُحُبُكِ بغدادُ وأهلي وصحبتي .. وغدٌ مُشرقٌ سيشرقُ بأفاقِ الزمنْ
علي كريم حسن
القاهرة / 2016