فقدت لغتي في صراع مع الحياة على الحرية
أمشي أنا وماضي البعيد ..يدا بيد
ونخط درب السالكين
أحن في الزحام إلى نفسي ..فلا أجدها
لو عدت هناك لكانت ضحكتي أعلى!
أحاول ترويض المسافة ما بين قلبي وعقلي وسط أنيني المتقطع
فيولد الحنين تاركا في القلب ندبة
وجعا لا يحن إليه وجع
أبحث عن آثار تركها المساء في مقلتي ..
وأتوغل في وحدتي باحثة عنك
وأرهف السمع لخطواتك تدخل قلبي
كزخات المطر فوق عشب يابس.
ما أروعك وفيك كل ما يحييني وأنا العطشى إلى مطرك
عطش النبع إلى الجرار تحملها النساء!
ما أروعك ..وفيك عبق التراب والتبغ والأرز والليمون..
ورائحة الحنين إلى الجدود
وذاكرة الغروب!
تتجول في حقول ذاكرتي حافي القدمين
في حقول العمر تمشي تزرعها حنينا
ويضحك العمر الضائع فيك سعيدا بين أروقة الحياة.
لن أنتظر ..
لن أنتظر وسأصنع الأيام من أجلك ..سأصنع الزمان
وسأدعو كل أشجار الصنوبر والسنديان
لن أنتظر ..
سأدعو كل سوسنة وكل نرجسة غريبة
لن أترك الزمان يمنعني ..سأصنع الزمان
لست وحدي ..لست زهرة غريبة ..
أنا زهرة الأيام والعمر الندي.
رانيا صفاوي
