من حكايات جدتي.
كان يا ما كان
هكذا كانت جدتي
تبدأ الحكاية
وكانت حكاياتها
دوما
سعيدة النهاية
قد أخبرتنا مرة
أن الليل يدحره النهار
فجلسنا
ننتظر النهار
وحتى الٱن ما زلنا
ننتظر النهار
أخبرتنا جدتي
أن الأرض
تزهر فرحا فوق أكتاف
الصغار
ورقدنا ننتظر الزهور
فما نبتت زهور الإنتظار
فكيف تنبت الزهور
فوق أكوام الدمار
أخبرتنا أن الحياة جميلة
ملؤها الألوان والأنوار
مسكينة جدتي
عاشت مزوية خلف الجدار
فكيف تعلم ان كثرة النور
يسبب إشتعال نار
وأن الألوان
يطغى عليها الإحمرار
كيف تعلم
أن الموت أحمر
وإن القتل أحمر
وإن الدم أحمر
وإن ذاك الطبل حين يدوي
إسمه انفجار
قد أخبرتنا مرة
أن ألموت حين يأتي
لا يأخذ إلا العجائز
والكبار
ما أجمل الحكايا
حين يرويها الكبار ...
فكيف حتى الٱن
ما زلنا صغار ؟
ونحن
من هربنا من زمن الإحتضار
نروي الحكاية باختصار
لكننا نقول في النهاية
كاااااااان يا ما كان.