يا أبي
هذا المسافرُ في دمي
قمراً مدارياً
أوقفتهُ في الحرفِ
عمراً
أو قصيدةً
ليسَ يمحوها الزّمان
أمضي في جهاتِها الخمسِ
ودمي الدليلُ
وحبِّي كعبتي الحُسنى
فكيفَ أضعْتُني
في لُجّةِ الأحزان
أَحنو على بعضي
إذا احدودبَ القلبُ
وتمزقِ الوقتُ
وضاع صبري بينَ آتٍ وكان
وإنّي يا أبي
سأبقى على فِطرَةِ القلبِ الجميلِ
سيّان عندي
وَفَى صاحبي أو خان
سأَبقى كما أنا
أَلِجُّ الحياةَ
بلا حقدٍ
بلا غضبٍ
وَمن حُزْني أقيمُ المهرجان
سأبقى كما أنا
قمراً يُطلُّ
أو مطراً يَهلُّ
أو ورداً يَضوعُ بِعطرِهِ
ومن كفيّ ينبتُ الرّيحان