****مستوى مائي****
لم يكن من شيء له لون الماء
سوى وجه تجرد من ملامحه
لحظة هروب
وانكسار
كانت اللحظة المثلى
لاستقبال حب بمستوى الجنون
أو لاعتقال روح حيرى
هربت زمنا طويلا في الفراغ
وكان الوقت مناسبا حدا
لتراتيل من البوح المتفحر
من بركان خمد طويلا
ثم أعلن حالة العصيان
على قانون الطبيعة
وكان هوهناك
ذلك الجالس وحده
على أديم من الصبر
وحيدا يعود إلى سريره البارد
رغم دفء الطقس المحيط به
ومغازلات النساء
ومغامراته العاطفية
يتحسس بيده روحه الحزينة
يبتسم رغم المرارة
رغم الألم المتفشي في أوصاله
ويقول غدا يوم جديد
يهمس لنفسه كلمات جميلة
يغني لظله النائم بجانبه
أغاني والدته الحزينة
ليغفو
يتذكر
بالأمس زرع السماء
وعودا وأحلاما لا حصاد لها
هي فقط
بيدها تملك السيطرة
على قوانين الطبيعة
تخمد البراكين
تطفئ المصباح وتنام
تاركة له أحلامه قيد العراء
**عاتكة**