"العبور "
عبرتُ الدخانَ فلا تلتقطني
تنشقتُه كي أجاري الفلكْ
صعوداً إلى الغيمِ ثم هبوطاً
مع الغيث ثم :أنا اشتقت لكْ
مع الفجرِ يابن النسيمِ المُندّى
على شهقةِ العشبِ
ما أرسلك؟
ليبتلَ عشبٌ ويزهرَ لوزٌ
وتسألَك الأرضُ من بلّلكْ؟
وتسألَك الشمسُ كيف أتيت؟
تبخرتَ بالأمسِ ما أعجلكْ
تعانقُ كلَّ الوجودِ ببعضك
كي تستفزَّ الذي كمّلكْ
وكلّكَ لا يحتويه مكانٌ
ومتّسعُ الوقتِ لن يمهلكْ
لأمواهِك الضفتانِ وطفلٌ
تعرّى أمامك مذ قبّلكْ
بعينيك شردةُ شيخٍ يدورُ
كأنّي بجلبابِه كحّلكْ
وكاسُك لا يستسيغُ شراباً
أشرتُ الى الكاسِ أن ينهلكْ
عبرتُ الدخانَ، أعرني قميصاً
تراودُه فكرةُ ال "هيت لكْ"