رحلة الأبجدية ......
الساعة متوقفة بتوقيتِ ما قبل التاريخ ، لدي موعدٌ مع الألم المنسكب قهراً من وجدان الرعد ....
ارتديتُ الألف معطفاً يقيني زمهرير الإنتظار ، فكان لي النصيب الأكبر من العُري ....
ماكان الباءُ سوى بلاء قضَّ مضجع الأحلام ، حملت الوقت على كتفي وتوجهتُ نحو التاءِ علني أجد مبتغاي من تأنيثِ الرجولة المسلوبة عمداً من وجوه العابرين على جثة الثاء التي قطع لسانها وهي تحاول النطق ، جمالُ الجيم فُقد بإعوجاجه وهو يحاول تغير مجرى الرصاصة المنطلقة من قلم عيار خيبةٍ وغدر ، حاول الخاءُ مساندته مع دال الدلال فوقعوا بفخ ذال الذل وثارت عليهم راء الحروب بتشكيل فوج من الفدائين بقيادة الزاي الذي لبس زي القادة وأصدر فرمان بإنشاء سين السجون عوضاً عن المدرسة المهتمة بشين المشردين الذي كان صاد الصدقة أمر بها ، لم يعجب الضادُ ماسبق فقرر تأسيس حزب ضد الأعراف المتبعة والأنظمة ، فكان طاء الطغاةِ له بالمرصاد ، فعين عليهم الظاء يراقبهم كظلهم ، لم يكتفِ بل زاد العينُ عيوناً عليهم لمراقبتهم ، تم رفع ملف إدانتهم إلى الغين الغادر بالفقراء والغلابة الذين أرغموا على فاء الفقر ووضعوا قاف القرآن نصب أعينهم ...أصبت الكاف بكهفٍ مظلمٍ يكوي فؤادي وكأن القهرَ كاللام الشمسية في حياتنا مكتوبٌ على أشجار العمر ولانستطيعُ لفظ الميم الذي ألمَّ بنا من كل حدبٍ وصوب ، نون نسوتنا كـــ شجرة الزيتون المعتقة يكاد الهاء أن يطيبها لولا واو عطفنا فانتفضت حواسنا تنادي الياء يارب....
سقطت الحاءُ سهواً منذ الحروب التي إجتاحت رسائل العشق السرمدي........