لكِ لهم لهنَّ ... لكل المتشردين على أرصفة الزهور المنحية خجلاً من الدماء التي شربتها رغماً عن جذرها... لليتامى الذين فقدوا عشقهم بين ضمة عذابٍ وشهقة آسى ، للأيامى الذين ركضوا خلف نعش الياسمين على طرقات الشتات ، للكبار الذين شابوا وقلوبهم لازالت تبحث عن الطفل الذين أقتسم قطعة الحلوى مع بنت الجيران ، للأرضِ التي تكونت جينات طهارتها من نهر الدموع المختلطة بملح الصبر ، للوطن الذي عمرنا لبناته طوبةً طوبة فنهار في حفلة سُكرٍ وعربدة على خاصرة راقصة تفننت بتقديم وجبات العهر للعابرين على جثث القهر....
نعم .... لنا جميعاً ...
مايزال الأمل على قيد الحياة في غرفة إنعاشٍ ، سينتصر على واقع دموي فقأ عينه وحطم رأسه فأدخله الغيبوبة...
نعم سينتصر الياسمين ويزهر التاريخ في ضحكات الأطفال ...فكلنا راحلون ويبقى الوطن