وهج باهت
مغيبون عن دفة
للنجاة
تطفو أحلامنا
بين واقع وسراب
تتهافت الظروف
لصنع خاتمة تليق
بضفيرة من وهج باهت
تختنق الجميلات
حول المرايا
ممنوعة أسفارنا
عن محطات الأفول
هنا حول أهدابنا
ينبت النعناع
حيث لانريد
حيث لاجداول تترقرق
يختمر الصبر
أرغفة جائعة في فرن الرماد
تمتد نحو الهاوية
أجمل مراحل العمر المسابق
نحو الفناء .. نحو التلاشي
نحو المجهول المنمق بالأمال
نتوسد الأرق حيث يجدر بنا
أن نحلم بالأفضل
بالأجدر ..
ببتلات زهر ذات عطر
مختلف
بأشعة من ضياء
نحو أفق شريد
نسابق الزمن لنصنع من القهر
سلالم للنهوض
مغيبون إلا عن الأهوال
وأزيز الرصاص الضال
حتى الفرصة المواتية
مجرد فكرة
ترتسم على رمال مبعثرة
تنفلت من بين أصابعنا
معظم الأفنان
لاتتبرعم إلا لتشرب
نبيذ قلوبنا
ولاتنفتح إلا بعد فوات الأوان
أيتها العابرات حولي
مرروا عطركم
فوق أنفاسي لأتشبث بما بقي
لدي من أمل
فأنا المبتورة المعصم
يلفظني الرجاء
بوح أخرس
أنغمس في أحزاني
عند أول فطنة
مدوا الطرف قليلا قليلا
حتى ألتمس منكم البقاء
لست وحدي هنا ..
تتراصف حولي أخيلتي
بين ألاف القناديل ...
تبهرني حتى الرحى
لا أكاد أدركها
إلا لأغفو بعد انعتاق
بعد انطواء على شساعة الضباب
أنشطر نصفين كدمية
أرتمي مع اليباس
في دفاتر الصدف الفارغة
أحرف مبعثرة أنا ..
أيقونة على خليج متلاطم
أكاد أجزم بأنني خرافة
لن تنعم بزوال اللعنة
لست وحدي هنا ...
أنا مع ألف عابرة
لاتجد قطار يؤدي
إلى حيث تريد