..على تينك الشفتين..شفتي القصيده..
وطلال مرتضى..
...................مقاله
مشهور خبزران
................................................استهلالا.لست ناقدا ادبيا ولا باحثا في الابداع.وكواحد من العاملين في المسرح محترفا وعاشقا للشعر ومكابديه شعراء وشاعرات..ذهبت مع ذائقتي الجماليه الى حيث ارى نفسي في الجمال الذي يممت نحوه..ذائقتي تلك التي لا املك سواها في حين ان القبح في كل مكان وبالمجان..هي وتلك المساحة من هذين المتلاصقين عظامي ولحمي التي اسكن فيها..
...هذاالذي اطلق علي لاعرف من خلاله ..اسمي..قد فرض ذاته وبقوة لا تجابه ......!!!فرض نفسه في سجل دائرة النفوس في وطني برقم متسلسل فالمواطنه..اقول فرضته عنوة واقتدارا..اذ ليس من قوة مها تجبرت وطغت وعسفت لن تقدر ان تشطبه من اوراق وطني وقد انغرست حروفه في خانة اهلي..اما هم قد تمكنوا وبكل فروسية ان يسدلوا ستائر اعفان بدائيتهم على اسمي كمسرحي اقام متراسه على خشبة مسرحه لمقارعتم ..وما كانت مقالتي تلك قسمابوعر قريتي /حوط/ حسناء الجنوب السوري المقاوم الا لفرط عشقي لهذا الجحيم الفاتن..الشعر..ولاشبع نهمه مني واضعا اياه امام مراة ذاته في عريه التام..وبعدها فليات الطوفان..
.........................في اخر قطبة من اخر طرف من رداء الليل قرات قصيدة الشاعر ..طلال مرتضى../علي بابا وصباحات القصيدة المتمنعه/وكهو عندما يكتب ينهمر مع غيثه الازرق على عطاش الورق..سرت على الاسطر كمن يسير في حلم جميل وقد تراءت لي وانا اقرا ان كنوزا من الاحاسيس والعواطف فجرت ينابيع حنان فاض بها قلبي وسال يسري حتى اقصى اطراف جلدي مستصرخا دمي حدا من الغليان في شرايين كنهي وشيطان الشعر لا يكف يدفع في رئة القصيدة الشهب..
طلال مرتضى هذا الاديب في تدرجه المحتدم في اوحال دروب الحياة ومشوار سني عمره على قارعاتها وما ينبعث منها من روائح متعفنات الانظمة العربية وسواها..
......معاكسا مناهضا خطف الشاعر طلال مرتضى نار صبوته من مواقد ../هوميروس الاغريقي/ليبتهل شغوفاسابحا مع قصيدته في لجة اللهب ولينغمر هو في ذات اللهب الذي جهنمه احباب الله في خيمته الادبية في حي الحجر الاسود بدمشق..كانت السنة النار على مراى منه تلوك اهداب المكتبة واحداق الجدران..ليقفز مرتجا لفظاعة ما يرى ململما بالجناحين بناته ووحيده فارا بهم تحت ستار الدخان ..واعين الدخان لا ترى.الى لبنان ثم الى النمسا..
على متون الرعب والمهانة المتمترستين في كولبات المخالب والنيوب في الاختام الحدودية والاعين الفاغرة كاشداق الذئاب..ايتها المراعي ماذا تقول امات الخراف لخرافها..؟اي صلاة تقيمين لنجاة فلذاتك..؟ ستعتقد خراف قلبك ان النجاة قاب بحرين وادنى..وتلوذين بثغاء تذوب بنار استغاثته الصخور..الخراف خراف يا ابنة القفار والذئاب ذئاب..في هذا العالم القحب..
......والمرتضى الشاعر لم ينس بعد ان التاريخ مر فيه ما يبهج ليجمع حصياته حصية حصيه يعمرها جدارا يحول بينه وبين الالم الذي يحز عنق وطنه واوطان الناس ..ولما يزل يدق اجراس ذاكرته ان هناك في مضارب الوطن كان المعري والماغوط والونوس والقاسم وشقير القريا ونجم مصر وجبران لبنان وابي ذر وغيفارا ...........والقائمة لا تنتهي..انهم مروا بذات صيحات مقاومه..وطبعوا على جباه اوطانهم بصمات الكلمات الهاتفه بالظلم ان انحني..
......ويفعل المرتضى وبتينك الشفتين لقصائده طابعا لجلجات روحه على جبين قاسيون سوريته..
..هذا الشاعر يستلذ ركوب الشقاء ليطارد غزالات الابداع لينتضي قلم الهيام موغلا في هذا الدغل الغابي المتشابك كتشابك المسام في جلدي عاشقين لحظة العناق..
وعلى تينك الشفتين يسكب الشعراء اخر رشفات الغرام..
...هذا المبدع في قصيدته الصباحية المتمنعه...لا يني يراقص كاعبات حروفه يعزف لها على طنبور الذاكرة الحان الكروم والبيادر ليرقصن على ايقاع الميجنا والعتابا والشروقي والهجينا..وتنصاع القصيدة المتمنعة صاغرة كصغور الثدي لفم الرضيع..وتروح الصور في حلبة بيانها ترقص جذلة على ايقاع الخيال ..ويشتعل المكان بالفرح القادم يطل من نافذة القصيده...ويرتفع الحداء كالصهيل..فيطبق العرس العائد الى المضارب صهيله افاق الوطن ..الوطن الذي يصيخ االاسماع للحداء الموجع للقصيدة المهجرة المهاجره..
.......طلال مرتضى استنطقت اهات صدري كماتستنطق الغيمة عزف المطر...
.............................................
الجنوب السوري/السويداء/حوط/
...............مشهور خيزران