كيفما سرت أجد طيفك أمامي
يقف حائلا بيني وبين النسيان
وكيف أنساك وقد تغلغلت في كل أنملة في ؟!
جبلت مع ذراتي
صرت كأنني أنت
أتنفسك
أزفرك ثم أستنشقك من جديد
تبعثرني
ومع ذلك أتبعك منقادة إليك بكل كياني
ما زالت ذاكرتي ممتلئة بك
وما زلت أتجرع مرارة فقدك
خذني إليك على أكف الريح تحملني
وتضعني بين ناظريك
لعل الحياة تخفق من جديد بين حنايا هذا الجسد الذي أضناه طول الفراق
أحكي مع الفراغ ..مع الليل
أناديك لعلك تلبي
لكنني أعرف أنك بعيد بعد المدى
وأعرف أنني ..وحدي
وأنه لم يبق منك سوى طيف بارد
يزورني حينما أضع رأسي على وسادتي
أغمض عيني عليك
وأخبىء دمعتي
ولا أجرؤ على الكلام
أبتلع غصتي ..وأنام
وأحلم أن أراك أمامي
عندما أفتح عيني
وأعرف أنني خسرتك
كل ما بقي لي منك
صورة ..وهمسة ..ابتسامة ..وضحكة ..
وبضع كلمات متناثرة هنا وهناك
أحاول لملمتها لأشكل منها ذكريات
تساعدني على متابعة ما تبقى من ساعات نهاري الزاحف ..
نحو المغيب .
من روايتي "حكايتي مع الزمن" - رانيا صفاوي
