لحن لايزول
كما سكرات الموت
يتوسد نبض أوردتي
ليلف ماتبقى مني بكله
مثل ليل على مفارق الشروق
مثل دوامة تائهة
في حقول الزيزفون
يشق أتون المأقي
معلنا ولادته المتجددة
في روحي ملوحا بقدومه
نحو الخلود نحو التوحد مع الروح
ومع أخر حرف بلغة الصمت
وبمحابره الخائرة وأقلامه الحادة
يقطع مفصل الوقت ويمكث
بين أروقة الرجاء
ليعبث بأوراقي المصفرة
لاطول لي هنا
على أبجدية خصره
وطقوسه الجامحة
تعود على أن يغتسل
لساعة في شذرات عطري
وعلى التماهي حولي
كنسائم أيلول
في كروم التفاح والعنب
يرمقني طويلا طويلا
يمتطي ظلي المستقيم
عكس الشمس ويمضي
بين أيائل الحقول التائهة
يلبسني طوق من رحيق
ويمضي نحو أجنحته المحلقة
يعلقها بصمت ليحلق في فضاءاتي
وحدها مرأتي تلحظه مرفرفا
وأنا المسجى في ترانيمه
أعزف وحدي بمرود الحزين
على وتر كاد أن ينقطع
أموء كما لحنه المشوش
لألقي ببعضي بين أحضان السؤال
وأمشي كلما هبني الحنين
نحو أخر صورة حفرها على يقيني
بأنه خالد أبدا مثل صخرة
علقها الزمان على أعمدة الأوليين