مطر أيلول
أمْطارُ أيْلولَ تغسِلُ شوارعَ المدينةِ المُـتْعَبَةِ وأرصفتَها،
تمسحُ عن جبينِها غُبارَ صَيْفٍ مُثْقّلٍ ببقايا ركامْ ،
تُنَدِّي ببرودتِها حرارةَ السُّطوحِ التي وطِئَتْها الشمسُ بلاهبِ أقدامِها ،
تُسْكِتُ بعضاً من عَطَشِ الأرضِ لتُحرِّكَ أشواقَ حُبيْباتِ العشبِ النائم فيها ...
فهلْ من مطرٍ يغسلُ من قلوبِ أهلِ المدينةِ أوضارَها ؟
ويرفعُ عن جبينِها التغضُّنَ والعُبوسَ وعلاماتِ الشَّرْ ؟
ويُبرِّدُ براكينَ الحقد والكراهيةِ التي تغلي في النفوسِ السوداء ؟
ويُسْكِتُ بعضاً من عُواءِ الذِّئابِ التي تعوي ليلَ نهارْ؟
هلْ من مطرٍ يعيدُ استنباتَ الحُبّ ؟
أيلولُ ...
ـــ أَغِـثْـنا !...
نصر الظاهر