ألا يكفيكَ حشد جميع ممالكِ النّحل لِيقوموا بغزوٍ عليّ !!
أرى أنّ الحشرات تقتَحمني دونَ سابقِ إنذار !!
تلك الحشراتِ الصغيرة البغيضة تكون في ضيافةِ عينيّ كلّ صَباح .
عندما أنظرُ في المرآة أراهُم على حوافِ جُفوني ملونينَ بلونٍ أحمر قاني ، كأنّهم في غرفةِ الضيوف ، يجلسون على الأرائكِ مُستمتِعينَ في إقامتِهم !!
أمّا شِفاهي هذا موضوع آخر تماماً !!
أشعرُ بلدغِ بعوضةٍ
عندما تَسيرُ على أطرافِها و كأنّها على الكورنيش ، لا تقترب من البُحيرةِ خوفاً على نفسِها من الغرقِ !!
تكادُ تلك البعوضة أنْ تُجفّف بُحيرتي وأنا لا أقوى على فعلِ شيءٍ سوى أن اجلدَها بأسناني .
في نهايةِ اليوم تَنتهي المعركة ببركانٍ مُحتقِن لا يَنفجر ، يستوطنُ وجهي على شكلِ حممٍ نارية تشتعلْ !!
أمّا عن " أريوس " ذلكَ الصديق وقت الضيق ..
لن استبدلهُ -إلّا إذا اضطررتُ لذلك-
لأنه يرافقني سنواتٍ طويلة ، يتحملُ الأعراض الجانبية لتلكَ الحساسية ..
تحمّلَ سلخ جلد بأكملهِ و ترميمِ آخر
تحمّل عطاس ، سُعال ، احمرار و نُعاس
تحمّل غضب ، تَذمّر و نكد سنواتٍ عديدة ..
كما قالت فيروز :
" حملني سنين منن هينين كتر خيرو "
هامشٌ لطيف : أنا أقدّر و أشكُر جميع من تمنى لي السلامة ، لكنّني أتمتّع بصحةٍ ممتازة ، و هذا الجزء الصغير من حياتي السنوية أصبحَ صديق لي و أُحبّه .. !
على الأقل هؤلاء الأصدقاء يثبتون لي أنّني قادرة على جعلِهم أبطال -فصل الربيع- للنصوصِ التي اكتب !
يثبتونَ لي أنّ جسدي مازالَ يُقاوم في كلّ مرة أظنّ فيها أنّه لن يفعلْ ! .
يتبع ..
| رحلة الربيع الشّرسة |