___________________________________ مريم الأحمد
غرفة البكاء
__________
من سنين خلت
كان أخي قد خصص في منزله الخاص غرفة صغيرة أطلق عليها اسم غرفة البكاء ، وعندما كان أحد أولاده يرغب بشيء أو طلب ما ، و لا يستطيع تلبيته بسبب حالته المادية العادية ، كان يقول لهم بجدية ، ادخلوا غرفة البكاء و خذوا راحتكم هناك ، لا تخرجوا منها حتى تفرغوا كل ما لديكم من حزن و قهر و حرمان ، وهذاما كان
يحدث حقا !
أكثر من مرة
شاهدت ابنة أخي تطالبه بما لا يقوى على تلبيته من مصروف رحلة أو شراء موبايل جديد ، أو حضور خطبة أو عرس ، و بالفعل يومها دخلت ابنته و بكت حوالي الساعة ، ثم خرجت مرتاحة نفسياَ و على وجهها علامات الهدوء و القناعة و الرضا .
اليوم
أتذكرك يا أخي ، وقد تحول ثلاثة أرباع الوطن إلى غرفة بكاء ، لكن الفرق بين الغرفتين ، هو أننا