في الصّباحات القارصة جداً
أنتظرُ اللّحظة التي
ستطلعُ الشّمس فيها مجدداً،
أنّني أخشى البرد عُموماً
لأنّهُ أشبهُ بِمقياس
يقيسُ شدّة ضُعفنا كبشر
نحنُ البشر الذين نضطرّ لارتداء ملابس سَميكة
و تدفئةمنازلنا، و فرش السّجاد و إستخدام الأغطية الغليضة
مُتوهمين بأنّنا لن نحتاج للشمس بعد ذلك..
النّهر الذي تجمد داخل قلبي لم يتحوّل إلى حجرٍ لا يُكسر.
بل لم يلبث إلّا و سقطَ على الارض
أين الدم الذي كان ينُعش شراييني؟
هل يا ترى تحوّل إلى ذلك الأنين
الذي اسمعهُ طوال الوقت!
•يسخر النّاس من الذين يُفكرون بإيجابية
قائلين لهم بأنّنا لن ننجو من الهاوية
في الحياة قبل الموت
و لا جدوى من المُواساة
فالله يعدنا بالعذاب العظيم
لأنّنا لسنا رحيمين كفاية بأنفُسنا
ربّاه هل تدري كم هو مؤلم أن تكون
السّبب الوحيد في مُعاناتك!
•انتظرُ بفارغ الصّبر
أن يحدث أمراً ما
كأن تندلع حرباً على شكل هُدنة أخيرة
ينقسِم فيها البشر إلى قُطبين
أشرارٌ و طيّبون
يموت فيها الأبرياء و هم يشعرون بالدّفئ
فالموتُ متوقع أما الواقع فمجهول
بينما الاشرار سيُفرغون أسلحتهم
من الرّصاص
فاقدين شغفهُم بالمُحاربة
ليتساءلوا
" ما الجدوى من القِتال؟"
أنا لستُ ضمن هذه الحرب
لأنني لست ضد شيء
و لأنّني لست طيّبة أو شريرة
قد أحفر سكّين المطبخ في قلب رجلٍ
يظنُّ بأنه يسهل عليه القبض عليّ
لأنّ جسدي يرتعشُ من الخوف
و لأن عينيّ منكسرتين
مثل دمعة!