لمن هذا الصباح.....
للفقراء الذين حملوا أوزار غيرهم على كتفِ الحُلم المؤجلِ لحظةَ إنسلاخ جسدِ الشجرة عن قشرةِ اليباس ، حتى أوراقُ الزيفِ طغت وتجبرت ، الفوضةُ الساكنةُ إعصارٌ على طريقٍ من الصوانِ الذي كان له لونهُ ، ثمَ تغير بفعلِ دموعٍ ودماء...
لمن هذا الصباح....
فكلُ المواقيت تشابهت ، والألوانُ أصابتها الرِدةَّ ، حتى الأعمارُ تساوت كأصابعِ يدٍ تكتبُ الزور ، الجنينُ الملتحي يلدُ من باطنِ قدمهِ ، رحمُ القصيدةِ عاقر ، والذارياتُ تحملنا وآمالنا إلى ماوراء الدموع ، حتى الدموع جفت منابعها وكأنها الدن الفارغ
لمن هذا الصباح.....
المتلحفِ بالغربةِ المُتسلقِ على ظهر الغياب ،الغياب محضُ مجرمٍ قذر ، قتل النور في عيونِ طفولةِ حُلمٍ كادَ أن يحبو على أهدابِ الحقيقة ، الحقيقةُ حملت أمتعتها في حقائبِ الذكريات ، الحقائبُ تحمل أشلاءَ أرواحٍ ترعرعت في باطنِ الأبهرِ لنبض الحروف
لمن هذا الصباح .....
للسُراقِ وقُطاعِ الدوربِ المؤدية إلى فسحةِ الربيع في عيون الأطفال ، للذين عاثوا فساداً في دفاتر العمر ....
لمن هذا الصباح......