سأغلق باب السماء على وجع الحواس الساكن في أنين الطرقات ، كلابٌ مسعورةٌ تنهش جثتي ، وأنا المصلوب على باب زنزانة الجسد ، بعضي هنا والأشلاء متناثرة حول موائد الشياطين بولائم الدماء عند سقيفة بني ساعد وأن شئتم ستكون بني حذاء ، كل الطرقات مفخخةٌ بمكائد الصيد الثمين ، ظاهرها الرحمة وباطنها الشر المتربعُ على عرشِ الموتِ بلا هوادة ، الجراحُ المتقيحة تنزف قصيدةً مشوها بولادة قيصرية من باطن الكف التي استضمت بوجهي ...
من أنت...؟
أنا أخٌ لكَ لم تلدهُ أمكَ ... أنا ابن هذه البلاد احمل ترابها بداخلي وأجوب الشوارع باحثاً عن ياسمينة أستظل بها من شمسٍ أحرقت جثتي حدَّ التفسخ...
أنا نطفةٌ من زيت زهر الياسمين ، وبرغم كل الحقد تفتحت تيجانُ أزهاري على قبري....
أنا من دمشقَ من بيروتَ من صنعاء من بنغازي ، من أرضِ الكنانة مصر ، أجزائي مبعثرةٌ في كل البلاد ، أنا يا أخي...
دفنتُ أبنائي من قهر البعاد ....وجئت أشحذُ الحنين في زمن الشتات .....