أنا الشعب
في بلاد الجنون ليس لي ولقلب من هاجر حضور ...
الحضور للمعادن الوجود حراب وأبجدية تحتضر ...
حملت سلة خطيئة الحب دهرا وبكيت
لملمت أطرافي بمنعرج الوادي حين هدروا حواسي
هنا تشهد الملائكة عليي بأنني سمعتك بالعين وأحببت الله على الميلتين
في المسجد صليت وفي قبة الصخرة ناجيت
لو كان الأمر بيدي لرميت ذاكرة التاريخ ...أعلنت العصيان على الحصار
وفتحت نوافذ للخبز من شرفات الضوء , وحدي أنا الشعب أنتمي للأرض ...
هنا موسى كلم الله هنا تحت ظل شجرة جلست مريم وحيدة
بلا حاجب كنزف عين
هنا أطعمنا السائل والفقير على حب أهل البيت
هل لي ببشر كرقة الحرير لايعرفون الرجم لا يعرفون إلا عذوبة المطر على أجنحة الليل
من برر أن نكون أضاحي أن تكون مطرقة اللئيم على جباه طفلة وطفل
من سرق منا نشوة الحياة ؟؟
فيما مضى كنت أرفع قبعتي للأرض والسماء
كانت عيوني للضوء على خلجات الجسد كشوق ...
كانت تغتاب عاد و ثمود من طغى وفتك في البلاد
لم تكن رفة الجفن ممرات للروح وبصمة وهم معلقة على وجهي العربي
كنا نسهر قرب خصوبة أبديتنا نحرق الفراغ في مواقد الجمر
نشعل شيخوخة الوقت من حواسنا
كانت صورة الحبيبة نهر فائض تحت وسادة الوقت
تضيء كل ملذات الصبر والمواجع نعانق الشر
نصطفي الخير من ملذاتنا
نرمي الأمكنة بهمسات من أحلامنا
لم يكن لدينا مطالب إلا ماتيسر من سورة البلد والقلب وما وجد
كانت العيون تحل محل الذاكرة
نتشكل من كثافة السحاب من عذوبة قلوبنا
من نورانية يوسف وحسن ضاح اليمن
نتماهى مع همسات تلبي طموحنا .... كيف المسير إلى مربع أمني سرق وضاع
كيف السبيل إلى المدى وقطف الثمار من حبر الفراغ
كيف لي العثور على أرض بجزر وقاع
على سماء مرفوعة لتغريد اليراع
هذه خطيئة الطحالب خطيئة اعتقال الشهوة في وطن الجياع ...
هم تحت خيمة بلا سقف ...
يشعلون الضوء من البرد والغبار من عطش الشفاه لدفء ماءات الدلف
(والأرض وما طحاها فألهمها فجورها وتقواها ) ص .............................
ندى محمد عادلة
