كثرت أضواء مدينتنا
والطرق غاصت بالعتمة
يتخطى الكل فواصلها
وما عاد من دورٍ للمخفر
حتى الاعراف قد رحلت
أو انتحرت بخناجر أمتنا
وفتاة القصر مكبّلةٌ
برداءٍ يخضع للقيصر
لا يبعث دفئا للجسدِ
لا يعرف ربيعاً للورد
لا الزهر ولا روح العنبر
ونحن لا زلنا نقبع
ونسجد في غاب عزلتنا
نبحث في ماضٍ قد ماتَ
لم يترك تاريخاً يُذكر
نتعلّق بشباك الصمت
وسواد الليل المطبق
نحلم بالضوء الاخضر
ونركب قاطرة تمخر
أنواء شواطئ غربتنا
والدمع في المقل تحجّر
لم يرو حقلاً قد يزهر
لم يترك خداً يتبختر
بنعومة بستان أخضر
ينتظر مسحة عاشقه
وعاشقه ضاع في المهجر
يأمل في يومٍ عودتنا
ونحن على ذات المقعد
ننتظر الضوء الاخضر