سوريا
أبحث عن الدهشة والعبقرية
بيد أنها في امتدادك
كم هي كثيرة أغاني زراعك
ورعاتك والعصافير...!
كم هي كثيرة صخورك
المعفرة بالحناء والغار...!
كم تماوجت الرغبة فوق جبالك
وانسكبت في كأس تفضضها الأمنيات..!
كم زرع الفجر خطواته في هضابك
الناهدة...!
فأورقت أبجدية وأوسمة...!
سوريا...
اكشفي قليلا عن سحرك
دوري كأسك من جديد
كيف لا...
وأنت سيدة البدء
سيدة النار والينبوع والقمح
سيدة البحر
لأجلك خرجت حورياته على حافة الجرف
يرقصن على موسيقاك
يرتدين البساتين والثلج
يرشرشن خبزك بالحبق والزعتر
وبكثير من الماء المقدس
يهبن أشجارك الشعلة والمطر والحلم
تعود نقية طاهرة
تصنع أصابعها فسيفساء الفجر
أيتها المباركة،
بخلاخيل رجليك سوف تربطين
تيجان ملوك الطغاة
فصدىوديانك صلاة
طيرك الأخضر...
سيخرج من الأتون
أجراس ميلادك ستدق
ونجمتك ستعود،
ستعود نقية كدمعتك
التي عبرت من فرط الألم
من فرط الحقد والبرد
من السواد الذي شيعه الثأر
سوريا.....
الخناجر مسمومة
والأنهار مدماة
فيضي من أعماقك
أقفلي صنابير النحيب
نريد أن نكتب لقصيدة الدهر ..
عنوانا
حياة نصر
من سوريا