لأن الألم حكاية الزمن وحديث كل الأطياف
أحببت اختصار كل الأفئدة الموجوعة بحرفي وحرف السيدة الأديبة نجلاء وسوف التي دعوتها لتشاركني نسج الألم وحياكة ثوب للفرح المفقود ضمن هذه الحوارية
.......
أيُّ امرأة أنت ؟؟
----------------
بنصف عافيه
كنت...
كالسماء الصافية
جفونٌ غافية
كلمات شافية
احتويتِ مساحات الوجع
بالوجع
اعتليت صهوة الجواد
وسابقتي الريح
بنصف دمعه أنرتِ
الدروب شمعة
أفراح ومتعة
رغم الجراح واللوعة
كل الجمال كنت
وسيدة الروعة
عانقت الكبرياء والأبجدية
طببتِ الآهات وأنت بنصف قلب ذبيح
بنصف حال
طاوعك الترحال
والتأويل والسؤال
تحديت بشموخ الحال والمحال
زرعت الفرح بكل ركن وزاوية هلال
كنت الثامن عشر بالواضح الصريح!
بنصف بسمة كنت كالفراشة والنسمة
تعانق الجداول لاتقبل الضرب على الخاصرة
ولاتقبل القسمة
اخترقتِ جدار الصمت بألف
صرخة
ضاقت الأبدان بها والأفق الفسيح
وأنت الآن سيدة القصيدة
والأنثى العتيدة
الدنيا السعيدة
وطنٌ أنت
شعبٌ أنت
أرضٌ أنت
وفرات
نبضٌ وعشقٌ وحياة
إلا آنه لهذا القلب أن يستريح
قوليها متى ؟
ياصاحبة الوجه الفليح
--------------------------
وترد على نصي الأديبة نجلاء
------------------
بنصف عافية قال
ثم بنصف نبضٍ وحفنة أمل أقول
أختصر إمكانية الشوق
فزراعة الورد على موقدٍ يستعرُ معجزة
أو جنونُ مجنوناً ويلحق بملح عقله
(الزمن –الألم-القهر –الصبر- الوجع) مفردات الإنسان العاقل
(الحلم- الضوء- البحر- الملح- الأزرق بلا حدود وابتسامة من رحم الشقاء تمخر) مفردات أنثى أمام نار توحدتْ بها الأشياء..
وأنا الندى على ذمة الصديق
أتكوّرُ في قبضة احتراق
على جسر كفي أجنة الدمع تنمو
بين الإرادة والعجز نبعٌ تفجّر
وذاك الرغيف السالم من قسوة العابرين
لم يبقَ غيره ذاكرة تزحف بين أصداء الأنين
أيتها الأنثى الممتدة من جذر النار حتى ذرا الصبر
أحرقي البقاء إن ظلّ كسيحاً
فالرصيف مازال ممدداً تغطيه أمنية القلب بارداً من غير سلامك .. فالأطياف قامات وعدٍ متصحرة اللؤى
في نظراتهم شفقة متسولة بعد حين تصير شتيمة
لا أريد من الزمن عاشقاً يشوي الشوق حتى يدفن الوعد ..
لغة العشق مستهلكة وأنا بقايا أنثى
إن جفَّ ماء طحيني أطحن عرق الحلم حتى أصنع الوقت ..
في الأمس..
دخلت أدمغة السحاب ... قرأت سرّ الماء فابتسم العشق المتيبس في الأعماق
ثم أيقنت بأني البحر المختنق والمطر من بخاري يجود ...
ثم أنثى بنصف عافية والخبر بين يديها يدور
والرغيف جائعٌ وسيرة الملح زاده
ما أظلمك يا زمنُ
فالرحى حين تطحن ليس إلا لدمج الحب واكتمال الأوجاع..
بين الإشتعال وأحياء الوجدان
قلم يبتسم ورواية لم تدهشها النهاية
فاقترفي أيتها الأنثى حرفاً يليق بالدمع
وإذا ما انتهى الحطب أشعلي المقل
واسقي النار نمير الأحداق
------------------------------
