يامن سكنت شغاف القلب فاستثرت بياني
لك الشوق من مهجة حرّى أذابت فؤادي وكياني
أودعتُ فيك حبي فتلاشى الأمل في غياهب الأحزانِ
اعذرني سيدي..فحبي لك ليس أناني
لكنه أعمى قلبي وأعماني
أتخبط بين الجدرانِ
بعضي يأكل بعضي كالنيرانِ
أأنزعك من قلبي..آهٍ لو كان بإمكاني
وكيف أنساك وأنت تعيش في الروح والوجدانِ
وذكراك لايفارقني في كل زمان ومكانِ
أعيش مع طيفك أسيرة آلامي وأشجاني
تناجيك النفس صبابة في سر وكتمانِ
والقهر يأكل قلبي..والدمع يكلل أجفاني
وترى القلب باكياً حزيناً مخافة فرقة أو هجرانِ
فالبعيد عن العين.. بعيد عن القلب يانبض شرياني
أناشدك بما كان بيننا أن أُصبح في عالم النسيان
أو أُمسي صفحة صفراء في أرشيف الزمانِ
حبيبي طال النوى والشوق أرهقني والبعد أضناني
فمتى الوصال..فالصبر بجتث كياني
والقهر يأكل قلبي واليأس يسرق إيماني
المصير متعلق بالقدر..والقدر بمشيئة الرحمنِ
معاذ الله أن أبتغي الذنب والعصيانِ
ولكن..هل سنظل نتسكع على تخوم الزمانِ
نكابد الاحساس باللوعة والحرمانِ
وهذا مطلب حق..وليس أناني
دعنا نعيش الحياة فإن العمر فاني
