رسالة قصيرة لابنتي....
مهلك على عشاقك فهم كثر... أسرتي عقولهم و أثرتي لهب الغيرة عندهم .... دلعك و غنجك و رقصك على أنغام الحياة الهادئة أردى قلوبهم و حبس انفاسهم .... كفاك غوى و لعب .... كفاك عبث بهم ..... !!!
انا .... !!!
أنتِ ...!! أنتِ ...!!
اترابك يحسدونك على جمالك الراقي الخلاب ، الذي ترف له المشاعر و تزف عنده الافراح و تذرف تحته الدموع البائسة و الحائرة.
هناك من يعتبرك مومس تتلقفينا كل عابر سبيل و تحضنينه بالحنان و المحبة و كأنه حبك الاول.... !!!
و كم من ذرة من الشفاه العطشى قد أغدقت عليك بالقبل و الأشواق و انت تلتقطينها بشغف كأنها ماء حياتك.... !!!
اما شعرك السارح المتسيب يلعب به كل غاوٍ و كل هاوٍ ، تارةً برفق كنسمات صيفية و تارةً كالرياح الشمالية ؛ و انت لكل منهم مطواعة ... اين شموخك و كرامتك ؟؟؟
لقد اضحكني كلامك يا صديقتي و أفرحني ....
يا حبيبتي ، انا وجدت لأكون السند و المثل لابناء جنسك من البشر ...!!!
رقيقة، حنونة، متواضعة، صادقة، معطاءة و محبة .... لا أهاب العواصف و إنما أنحني معها و انا عالمة بان بعدها سوف اعود و انتشل ذاتي من قسوة القدر .
اما النسائم الخفيفة لا تأثر بي الا انها تدغدغ أنوثتي و بها أمتاز بين أترابي و أرتقي سلم المراهقة و شقاوته ....
انا التي اشرب من شلالات الحياة بمرها و حلوها و أروي بها عطش العشاق و الأدباء و الشعراء فيستريح قلمهم بي و يلتهم الأحرف مني ....
دعي عني لومك فانا لست الا صفصافةٌ خلقت لأكون لك قدوة في الحياة .... توجي روحك بالأنوثة و أصقلي ذاتك بجواهر الحياة السامية و سيري بخطىً ثابتة واثقة و دامغة على درب العظماء ... إمرأة ....
اهداء لصفصافة خجولة تروي روحها بماء رأس العين في مدينة الشمس المنسية .....
سما احمد الرفاعي
