حياة كاتب السيرة
18
..
سأنتظرك أمام ماكينة الصرف
يوم الثلاثاء القادم
على بحر المراثى
لماذا ذلك الموعد
لأنه لن يحضر أحد
ولن يأتى أحد
وحتى أكتب ذلك النص
.
أمام ماكينة الصرف أرى انعكاس وجهك
وهى تنتقى الأرقام بعناية
ويدك المدربة تنغرس فى لحمها الحديدى
السعادة أحيانا أن تكون ماكينة صرف
تنغرس فيك أظافرها
تشعر باللذة والألم
.
لا أشياء مجانية
البحر الطويل كسلوك الدرب بين جبلين
بحر الحزانى فيه جثث طازجة
وشعراء ميتون
أهوال الشعراء فى التمام
ونواقصهم فيمن حولهم
وأمواجه رائحة وغادية
.
ألقيت نفسى فيه
فإذا بى بين قبض وبسط
وها أنا أنشد على بصيرة
مرتقاى الصعب
فى سمائى وأرضى
ذاتى ليست ذاتى
أواجه من لا يواجه
.
على مشارف بحر المراثى
كان الشعراء
ليوبولد فون ساشر ماسوش *
ظل يعانى من ذلك الألم
ظلت سيدة المعطف أيضا أمام ماكينة الصرف
تحاول خلق ذلك الجدال
..