جرح الهوى
الشوق كان بحوراً في نداءاتي
وكان حبّك يسري في مساماتي
زرعت وردك دفئاً في الفؤاد وقد
كنت المتيّم تستهويك راياتي
نسيت حبّك يا من ذبت من شغفٍ
بل لا تريد جدالاً في معاناتي
بساحة الحقّ كم حاربتني عبثاً
بات العتاب ثقيلاً في عباراتي
في نبضة الحلم قد كبّلت أغنيتي
قد كنت تلهو لقد أخرست أصواتي
خدعتني علناً بل لم تقل أسفاً
قد بعت ودّي ولم تبدي مواساتي
فلا تقل لي كلاماً ثمّ تنكره
دع عنك لومي فإنّ اللوم في ذاتي
ما كنت أحسب تنأى أو تغادرني
أعيش دون ونيسٍ في متاهاتي
ظلمتني في النوى ضيّعت أمنيتي
ظلمت حبّي لقد دمّرت غاياتي
زهراتك اليوم ما فاحت لتسعدني
صار البعاد دوائي في عذاباتي
انظر إليّ فحزني لا يبارحني
أنت الهلاك بروحي سرّ مأساتي
جار الحنين على قلبي فأرهقه
أخفي لواعجه تكشفه آناتي
ما كنت تدري نزيف القلب يقتلني
لقد غدوت سراباً في حكاياتي
إنّي سألغيك من فكري ومن قدري
سأهجر القهر كي تشفى جراحاتي
اليوم غيّرت أحلامي وفي أملٍ
أطير دون رجوعٍ كالفراشاتِ