الغياب منفى الروح... مقيدةٌ تذاكرُ السفرِ
خطوطُ الطولِ في عرضِ ذاكرتي ... وجوهٌ محترقة وأجسادٌ عِجاف..... مخازن الألم تفيضُ بما تمتلكه لسنين الوجع...
ذاتَ حرفٍ إحترقَ على صفحةِ التنهيدة..... ضجت به مدن الخرابِ في كبدِ المعاجم
خاب ظنُ النملِ عندما جمعوا حروفي مأونةً تقيهم برد الغياب......تتناقر الغربان على جُثةِ قصيدةٍ كانت تنبض
بعد أن فارقت مُدنَ الياسمين....
وكأن الياسمين حياة...... فالغياب وجهُ العالمِ الذي تراه ، إنعكاسات السرائر التي إتشحت بالسوادِ ،
لمن هذا المساء بعد أن تاهت بنا دروب القصائد ،حتى الأشجار مسافرة نحو فأس حطابٍ ، تردد في طريقها سمفونية الرحيل ، القاربُ والتابوتُ كلاهما للسفر ، والأرواح تذروها الرياح ، لا هي على الأرض فتثبت ، ولاحطت رحالها في السماء....