في طريقي إلى العمل ، ضللتُ الطريق ، تاهت الخطوات واهتدت نحو الدروب التي سارت أحلامنا عليها ، عند هذه الشجرة جلس قرفصاءٌ حلم على شكلِ طفلٍ فقأت إحدى عينيه ، فوقها عصفورٌ همَّ بالطيران فقتلهُ سهمُ صيادٍ تفنن بالقنص ...
الوردةُ التي كنا نطعمها شهد القصائد ، نوت الصيامَ وأمسكت على أشلاء الغياب ، مكبراتُ صوتِ الهجر صدحت بإقامة آذانِ البعدِ ....
أتذكرين........؟
قبل غيابِ عطرك عن مجرى الحياة في عروقي ، كنتِ النبضَ الذي أحيا بهِ ... ومازلتِ
أتذكرين ؟
كيف كانت الدنيا حديقة شعر قبل أن يغتالني غينُ غيابك ....
أتذكرين .....؟
كيفَ كان حاءُ حبكِ إكسيرُ حياتي ...
أترجعين ....؟
ولكِ آمانُ الحروفِ التي تلعبُ على صدري بين أعشابِ الذكريات ... مازالت خضراء ، أسقيها دموع القصائد وأطعمها ملامحي ...
أترجعين ....؟
كل يومٍ أرمم مملكة عشقي السرمدي وأعلن حالة نفيرٍ عام للحروف ، تكون على أهبةِ الإستعداد لإستقبال عطرك ...
ننتظر حتى تغيب الشمسُ بين إضلعي ، أنا وقلمي ودفتري ، فلايأتي صوتكِ ولابعضَ عطرك....
أصدر بياناً عشقياً غيرَ قابلٍ للكسر على مذبح الوحدة ...
مفادته ... تم تأجيل الكرنڤال في ساحاتِ قلبي إلى ربيعٍ قادم .....