أجتهدتُ على أن أنجبَ ..... وتزوجتُ الورقَ
بشهوتي الحروفِ أنجبتُ أبنائي....
بذنبي خُتمَ على قلبي بالشمعِ الأسود.....
ترجلتُ عن صهوةِ الأحلام ، أحرمتُ بحوضِ نونِ النسوة ، دخلتُ كعبة المفرداتِ ...سعيت بين السكونِ والمدَّ علني أُقيمُ نافلتي عند تاء التأنيث العاقر..... كنتُ أظنُ أن حلاقةَ رأسِ الزاي أفضل ، فقطعتُ النقطة ليتمدد الراء رافضاً كلَ شرائعي.... سأعيثُ خراباً بي وبكم حتى ينكروني نُحات النحو...فالنكرةُ لابدَّ أن أفعلَ بها كل الألمِ لأستريح...
قدرُ الحروف أن تُكتبَ بدمي ..... فمنذُ ولادتي في رحمِ الأبجدية وأنا أسبحُ ببحر دموع العين وتوأمها الغين.... فاءُ الفراق قتل توأمه القاف فكانت بداية إنهيار حصون أحرفِ الجر ...إذ أن أميَّ الألفُ قررت الإنفصال عن جسد الحروف فوهبتني للحزنِ قربان.....
ترد الأستاذة العزيزة إنتصار النبريصي بنص رائع
ورقة بيضاء...في أبهى حلتها كانت
تشتهي ان تنجب الحروف.. تتلون بأفراحك وأحزانك...
كانت طوع يديك ...فعشقتها...صهرت ذاتك البستها عقود لؤلؤية من حروف الابجدية.....
عقدك قصيدة شعر..حبلى بالكلمات..
واي كلمات ...كلمات الوجع...الشوق..تراب الوطن..فستحالت لؤلؤا....
ما عرفت ورقتك ابجدية الا حروفك
يحلو لها طوافك..فانت محرابها لا قربانها