شبكة الحكمة للأخبار الثقافية شبكة الحكمة للأخبار الثقافية
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

أنا المواطن ... بقلم الشاعر رسمي اللبابيدي

أنا المواطن
.
تَعبتُ من غدرِ الزمانِ وظُلمهِ
..    .. وجَلستُ أبحثُ عن سبيلِ رَشادي

ستونَ عاماً يادمشقُ ولم أزلْ
.  .     .  . . . أسعى لأجمعَ لقمةَ الأولادِ

حارَبتُ دهري كي أعيشَ ولم أجدْ
. . .  .    .   غيرَ الأيادي السارقاتِ لزادي

في كلِ يومٍ للمواطِنِ محنةٌ
.. . .   . .   أو لطمة من شرطة الإفساد

همْ قد أرادوا أنْ أعيشَ مُعذباً
.   . . .  . في القيدِ  حتى  لاأَنالَ مُرادي

وأنا المطيع لرأسِ كلِّ عصابةٍ
..    . . .  ولمن أرادَ من الورى اسْتعبادي

وأنا الضحيةُ في الحروبِ ودائما ً
.  .  .  .  همْ يكتبونَ رواية َ استشهادي

حرقوا  فؤادي بعد وأد محبتي
.    .     . ثم اسْتراحوا في حمى الأجداد

نَزفَتْ جراحي من نِصالِ أَحبتي
. .. ..   قطعوا الوريدَ بدونِ  لَفِ ضمادِ

فكتَبْتُ عن صوت الإباء قصائدي
. . .. .    وجعلتُ من طهرِ الدماءِ مِدادي

إن متُّ قهراً يادمشق ُ فإنني
. . .   .. .  سأعودُ أحيا بعدَ سقيِ رَمادي

رقَصتْ على كفِ الجناةِ مدينتي
.  .    .    فرَقصْتُ خوفاً من أذى الأوغادِ

ياساسةَ العربان  إنِّي هاربٌ
. . . . .  .  منكم وأنتم من ابتغى إبعادي

فكم اختبأتُ عن العيونِ لأَتقي
. . .   . . شَرَّ  الجناة  ومارفعت عَتادي

ونَشرتُ في نور الجباهِ سَماحتي 
. .  ....  . .   فَرموا عليها جَذوةَ الأحقادِ

وَرَحلتُ أَبحثُ عن ضميري بعدما
. .  . أَسْرجتُ عشقاً  فوقَ ظهرِ جوادي

أبحرتُ في دمعِ العيونِ لعلني
. .  .  أَنجو  وأبعَثُ من الردى أحفادي

ونَهضْتُ أشكو للأجانبِ لوعتي
. . .  .. ..  . فإذا بهمْ من خيرةِ الأجْوادِ

ويلُ الذي قد باعَ باسميَ واشْترى
. . . . .. .  . . وطناً عزيزاً ساكناً بفؤادي
 
وضعوني في سوقِ العبيدِ ولم أكنْ
. .    ...  إلّا المواطِنَ صاحبُ الأمجادِ

سوقُ السياسة صارَ سوقَ نخاسةٍ
. .   ..   . . شعبٌ يُباعُ بدون عَقدِ مزادِ

آمنتُ بالله العظيم وإنني  
. .   .  . . دوماً إلى شعبِ الشآمِ أُنادي

غداً سَننهَضُ كلُّنا من كبوةٍ
. . . . . .    .   ألقتْ بنا في ظُلمةٍ وسوادِ

ونعودُ نَجمعُ شَملَنا كي نَمتطي
. .. .    .   صَهواتَ مجدٍ عاشقٍ  لبلادي

  بين المآذن والكنائس إلفةٌ
. . . . . . . . . .  ومحبةٌ من صفوةٍ  وودادِ

هي فتنةُ الأوغادِ إن حَمَّ القضا
. . ..   . . . .وأنا القويُ وكاسرُ الأصفادِ

مازالَ قلبي في الشآمِ معلقا
....     ... بين اللواتي قد سَلبنَ رقادي
.      
      .    .    رسمي اللبابيدي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

شبكة الحكمة للأخبار الثقافية

2016