بعدَّ كل المناورات البائت بالفشل ، قررت أن أقتل آخر طيفٍ تسلل خلسةً لذاكرة الزهايمر...
سحبتُ قلمي من غمدِ جيب القميص المصلوب على جسدي منذُ أن بايعت الشياطينُ الملائكةَ على السمعِ والطاعة...
طاووس حرفكِ الذي أدى صلاة الخنوع رغماً عن قافلةِ الوجدِ ، ما كان سوى دور على هامشِ عجلات الرواية قبل أن ينهار المسرح على من فيه.......
سارعت فرق الإنقاذ والإغاثة بنقل كلمات سقطنَّ صرعة تحت أقدام اللاهثين خلف عطر البوح المخضب بدموع القلق....
تباً لي ولكِ ..... قد فاتني تأديةُ فريضة حبكِ بعد زوال الوقتِ ..... تأخرتُ كثيراً وأنا أراقبُ فجركِ الكاذب ، عيون البومة التي عششت على صدري ذات دفء ..... ماكانت إلا بحرارة حبي تهتدي.....
بذوري التي نثرتها بأرض تكوينكِ ، مواسم الجفافكِ ، عوامل طقوسكِ ، كلها كانت كفيلة بإفساد تراتيل الحصاد ، وأغنية الفلاح بدمي ، ما كانت سوى صوتُ نشازٍ يفزع عصافير الحقول في فمي......
فمي ....!!!!!
كهفٌ مظلم بابه مغلقٌ بحجر القهر ، ممنوع إزاحة تلك الصخرة إلا للتمجيد ...
لكِ كانت كل قوافي الفرح ... أما الآن ماعادت حقولي ترضي غرورك.....
المدينة في صوتك تمتدُ نحوي
أما أنا ، متمسكٌ بريفيتي وبنخوة البداوة في دمي .....