شبكة الحكمة للأخبار الثقافية شبكة الحكمة للأخبار الثقافية
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

إلى من وحّدتهم الآلام والخطوب ... بقلم الإعلامية والباحثة التربوية الدكتورة شفيعة عبدالكريم سلمان

إلى من وحّدتهم الآلام والخطوب.
بعدد قطرات مياه البحار والمحيطات ونجوم السّماء ، وعدد ذرّات رمال الصّحراء وتراب الأرض الجرداء، وأشجار الواحات الغنّاء
لكم تحيّاتي أهلنا أسر الجرحى والمخطوفين والمحاصرين وأسرالشّهداء
يامن فاق عددكم توقّعات معدّلات الإحصاء.
أهلنا: مايحزنني ويثبّط عزيمتي أنّكم مازلتم تتّخذون إزاء مشاكلكم نفس المواقف وذات الإجراء.
فهل من أحد غير الله يستطيع تقدير ماعانيتم وما زلتم تعانون؟
وهل غيره يعلم عدد ونوع الأساليب والممارسات الّتي عبرها تُقْصَون وتُحاربون .
وهل بأنواع المتاجرة بدماء أبنائكم، على تنوّع مأساتهم ومأساتكم أنتم عارفون؟
والأهداف التي من خلالها يمرّرون؟
إذ لم تبق من جهة غير رسمية سوى أصحاب البارات وماشابهها ،إلا وكتبت عناوين عريضة  / ظاهرها العمل على مساعدتكم/ ، وأمّا الحقيقة فأتركها برسم  تحرّيكم واستنتاجاتكم،  إلاّ ماندر منها ممن  توافقت عناوينها مع محتوى فعلها، فكلّ يوم تطالعنا جهة بفنٍّ من فنون اللّعب بحقوقكم ، ولايقتصرُ الأمر على جهات غير رسميّة ، بل يتعداها إلى جهات رسميّة ، إذ كان لبعض مفاصلها ، ممارسات استهدفت الضّرر بأسر الشهداء وأسر الجرحى وأسر المخطوفين والمحاصرين ، وذلك عبر أشخاص تلك المفاصل ، الذين لاتختلف حالة وصولهم إلى تلك المفاصل عن حالة الكثير من المعفّشين ، الذين استغلّوا ظروف الحرب على وطننا ، وعفّشوا أشياء ثمينه لايعرفون قيمتها ، ولا أثرالمتاجرة بها على المجتمع ، إذ وصل الأمربهم للمتاجرة بتراث وآثار ومخزون الوطن بأثمانٍ وضيعه دفعها لهم أعداء الدّاخل والخارج ...الخ.
وبالمقابل قام البعض و الذي ليس بالقليل، بتعفيش كرسي المسؤولية في مفاصل مؤسّساتنا ، ولم يلقوا بالاً على أي معنى للمسؤولية وأخلاقها ، بل المهم أن يشكّلوا لأنفسهم نظراء أقل شأناً منهم  يعملون على استغلالهم وتوجيههم لخدمتهم فقط ، دون النّظر إلى خدمة الوطن ومن فيه، وأخذوا يستبعدون ذوي الشّهداء والجرحى ممن يمتلكون المعايير المناسبة ، عن الأماكن الحسّاسة إلا ماندر وهذا النّادر لم يتركوه يمارس عمله بتفانٍ وإخلاص ، ويقدّم للوطن ما يجب أن يقدّمه ، بل يساومونه بطرائق شتّى ، وإن لم يطعهم حاربوه بكلّ مالديهم ، إلى أن يهجّروه من بيئة إبداعه أو خارج مؤسسته ، وأحياناً ترك وظيفته بشكل نهائي، هذا من جهة أسر الشّهداء والجرحى ،  ومن جهة العقول المبدعه ، فقد عمل المعفّشون في المفاصل الرّسميّة على تهجير العقول الكفوءة بأساليب متعدّدة ومتنوّعه، فمن لم يتمكّنوا من تهجيره إلى خارج حدود الوطن هجّروه إلى وظائف أخرى قد تكون مختلفة في كثير من جوانبها عمّا يمتلكه من إبداعات ومهارات ، والنّتيجه أن سعى عدد منهم لترك وظيفته وتقديم استقالته  ..الخ.
المهم أهالينا ذوي الجرحى والمخطوفين والمحاصرين وذوي الشهداء
يامن علّمتم الوجود معنى الصّبروالجود، كفانا إلفةً واعتياداًلأساليبنا السّابقة والتي أصبحت لاتتماشى مع مانواجهه من مخاطرو تحدّيات ومايدخل المستغلون لحقوقنا من مستحدثات، ولننهج مناهج أخرى تسهم في معالجة مشكلاتنا ومشكلات وطننا ، ونحافظ على كرامة أرواح شهدائنا وذويهم ، وإعادة الثّقة لجرحانا، وأسر المخطوفين والمحاصرين، وكلّنا يعلم أنّ أمّنا سورية التي أنجبتهم ورعتهم بكل مالديها، لاترضى أن يطال أسرهم الأذى ، من قبل أيّ جهة أو أشخاص، فتعالوا نشبّك أيدينا بيد وطننا أكثر فأكثر ،  وذلك عبر تشكيل تجمّع مساحته مساحة الوطن ، يفتح بابه لجميع ذوي الشهداء والجرحى والمخطوفين والمحاصرين، ولا ينتمي له إلاّ هم ، كونهم هم المتألمون الذّائقون لكلّ طعوم الألم ،على أن تكون رعايته رعاية مباشرة من قبل أعلى سلطة في وطننا الغالي سورية، وأن تشكّل له إدارة مركزيّة في دمشق ، ويتبع لها إدارة فرعيّة في كلّ محافظة.
آملين من الله أن يهدينا إلى مافيه الخير لوطننا على مختلف الأصعدة.
ملاحظة: أرجو قراءة المقترح جيداً ، وعند الموافقة عليه مبدئيّاً،لابأس أن تزوّدونا بمقترحاتكم ، لنصل وإياكم إلى مستوى مناسب قبل اللجوء إلى الجهات المعنيّة ، للحصول على الموافقة. ولتبقى سورية في عيوننا وقلوبنا أبدا.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

شبكة الحكمة للأخبار الثقافية

2016