غربة وسفر
ـــــــــــــــــــــــــــ
عزمتَ على السفرْ!!
تُرَتِبُ حقائِبَكَ
و مني تَسْرِقُ النظرْ
أُخْبِّئُ عَبراتي..
أتمالكُ فيضي وغصَّتي
أتلمسُ ناصيَتَكَ
و في عينكَ أثَبِّتُ عينيَّ
ألبستك دفءَ روحي ..
بأمومتي
ألبستك أقراط الوصايا
وقد نهيتُك عن الخطايا
ترشفُني عينيكَ بعناية
ويديك بيديَّ
ترتجف الحنايا
بشغفِ الرَّشيد ِ تُـطالِعُني
ويقولُ مُحّيَاكَ : زيدي ..
***
قد جمَّلتك بالفضيلة
بفيض منابعها الأصيلة
تمضي ..
و كذا العُمرُ يمضي
فتعلـَّم منَ الجراح ِ
السَّلامةِ ..
و ترَوَّ بخُطاك ..
حتى وصولك مبتغاك ..
بصدق ٍ ..
لا تنسى ترابكَ ..
أوصيكَ بهِ بقلبكَ
أينَ وجدتَ بابكَ
***
يـــا حبيبي ..
كنْ أميناً لهذا الوطنْ ..
مهما ابتَعَدْتَ إليهِ تعودْ
آنذاكَ ستكونُ رجلاً
بكلِّ ما اكتسبتَ عليه جودْ
إيـَّاكَ و البُخْلُ يا ولدي
نذرتكَ لهُ .. فأوفي عنَّي
بعطائِك بلا حدود
***
منْ طُـُهرِِ ترابهِ سَدَدْتُ جوعِكَ
و مِنْ عَذ ْبِ مائِهِ رويتُ عطشِكَ
لا تنسَ رِفاقَ الطفولةِ و الصِّبا
تـَـذكـَّــر ... دُروباً جمعتكم
و ابتساماتٍ تقاسمتم
و هموماً لـِتجاوزِِها تعاونتمْ
تّذكّـَر الملاعبَ و المدارسَ
تـَــــــــذَكَرنـي و أباكَ ..
و كن سنداً لأختك و أخاك
في دروب الغربة بعضُ العسلِ
و فيها الكثيرُ ...
الكثيرُ منَ المرارةِ ...
لكنها......
إن أحسنتَ فـَهمَ الوَقتِ
ستُدركها قبلَ الـفواتِ
**
انظرْ ..
لـِخلفكَ مرَّتين وثَبِِّتْ خُطاك ..
لتكونِ واثباً للعلياءِ :
واصلْ ليلـُكَ في ضُحاكْ
أنتَ ولدي ..
و حبيبي ..
بانتظار ِأن أراكَ
بالوطن و الوالدين بِراً
روحي فداك
ـــــــــــــــــ
آدال نواف القاسم
2016/12/2م
