روحي المختنقة ..
هرَبَتْ من نافذةِ الجسد ..
ناجتْ .. توسلتْ ..
عانقني أيها البحر
خُذني إلى اللانهاية ..
واغسل رواسب السنين ..
****
لامستْ بشَفَتِها الرمالَ المبتلة..
عضّ البحرُ على شفتيه ..
أرغى وأزبد .. أسناناً و زمجر ..
أرعبها الهياج .. لطمتها الأمواج ..
****
لاذتْ بمطحنتي المهجورة ..
أذيال القهر تجرجر..
عانقتُها ... واسيتُها ..
مَنّيْتُها بالفرجِ لتصبر ..
****
أغلقتْ على دمعها بالهدب
هرير .. أحلمُ أن الرحى تدور ..
إنسابت روحي من قبضتي خلسة ..
هزير .. وأسمع حفيفاً وأنين
****
لملمت فُتاتَ الخير فيها
جبلتها بالدمع والحنين
خبزتُها .. وفاح العبير
أطعمتُ منها خبزاً للجميع
كلُّ من نالها.. ابتسم
لمحت روحي بين البسمات تبتسم
****
للآن تحيرني ...
ما سر حزنها المفاجئ ؟!...
وجذلها والمرح ؟!..
بقلمي ... عبير سليمان