الحقّ قوّام
ياكلّ كلّي ومنتهى أحلامي
ياروح روحي وبلسم الآلام
رسمَ الإباءُ على جبينك لوحةً
كانت دليلَ بهاءك الفتّان
ياربّةَ البلدان ياشمسَ الدُّنى
قد حارَ فيك الحُبُرُ والرّهبان
في أرضك اختارَالشّموخُ مكوثَه
والزّيزفونةُ أثمرَتْ في الشّام
ياربّة البلدان خدّاك اكتسَتْ
وتعطّرت بالياسمين الشّام
والوجنتان تطهّرت بدمائهم
من غادروكي بعد طيب مقام
هم يفخرون بأنّهم عاشُو بك
ويقودُهم منك أسدْ ضرغام
لمجدك صاغ َالرّبُّ سدرةَ منتهى
لن يبلغوها ..وأنت ..لن تنضام
ياعرشَ كلّ كرامةٍ كم حاولو
يثنوكي عن حقٍّ لك وتنامي
فاخترْتِ دوماً أنْ تكوني شامةً
لاتأبهين .. بكيدهم ..وخصام
ماخابَ من كان الإلهُ حليفه
بل ويحَهم من فكرهم ..هدّام
شلّالُ فكرك دافق ماشحّ يوم
ومترجمٌ بالعزم والإبداع والإقدام
وقهرت في تدبيرك كيدَ الزّنُم
حوّلت كلّ مكيدةٍ .. لحطام
في الحرب كان مسيلميْ. إعلامُهم
وبقيت أنت منارةَ الإعلام
فسجاعُ لم تجلبْ لهم بنعيقِها
إلّا سوادَ وجوههم وجُذام
لابدّ أنّك تدركين خداعهم ونفاقهم
أربابُ.. هم للكفر و الإجرام
ياجلّناراً لاشبيه .. لزهره
ياعوسجي وبنفسجي وتنفسي
ياأنتِ يازيتونةَ الأحلام
ياأنت ياخنساء كونٍ واسعٍ
واستهدفوك على مدى الأيّام
أحفادُ زنمْ وعتلْ مختلفُ الورى
تاريخُهم .. فيّاض بالإجرام
بكرامة الشّهدا وطُهْر عرينِهم
بدموعِ أمٍّ قاومت لم تنكسر
وبصرخةِ الأطفال والأيتام
وبتضحيات الجيش وعمق ولائهم
للقائد المقدام.. بل لبلادهم وبَنُوه
ياشام منك وفيك ..الحقُّ قوّام
(( بقلم الباحثة : التّربويّة الإعلاميّة
شفيعه عبد الكريم سلمان))
/أم لشهيدين عسكريين نقيب وملازم شرف/
مسيلمة: بن حبيب الحنفي، أشهر المتنبئين وأخطرهم في الجزيرة العربية، وهو من يعرف في كتب التاريخ والتراجم بمسيلمة الكذاب، ادعى النبوة زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم واستفحل أمره زمن أبي بكر الصديق، وشكلت حركته تهديدا واضحًا لدولة الإسلام الناشئة.
سجاع : هي زوجة مسيلمة الكذّاب، وأرمز بها في هذه القصيدة إلى القنوات المغرضه والتي قامت بفبركة أحداث الحرب على سورية ، دون أن يردعها ضمير ولاخلق، وأهمها العربيّة والجزيرة.
الزنيم والمزنم: الزائد في القوم وليس منهم، تشبيها بالزنمتين من الشاة، وهما المتدليتان من أذنها، ومن الحلق، قال تعالى: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾ وهو العبد زلمة وزنمة، أي: المنتسب إلى قوم معلق بهم لا منهم.
الزنيم والمزنم: الزائد في القوم وليس منهم، تشبيها بالزنمتين من الشاة، وهما المتدليتان من أذنها، ومن الحلق، قال تعالى: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾ [القلم/13]، وهو العبد زلمة وزنمة، أي: المنتسب إلى قوم معلق بهم لا منهم،
