حين من الغفلة
حين حبلت سنابل القمح , انحنت على جفاف أنين القصب
قبلت السيقان بعضها , احتفلت بالأنثى
كنت أعرف متعة الغلال عن قرب ,
كنت اجهل معرفتك عن بعد
فتحت عيني على ربيعك بعد الحصاد
شاهدتك كحزمة سراب بمحصول مستورد فاسد لا يشبه مشاهداتي
لأنجو من طقوس الغربة على البيادر , في السوق
حاولت ولوجك عن قرب
حاولت شرحك والاقتناص من تفاصيلك
صنفتك جريمة غير مكتملة
أوصفني لأقول لك معناك
معناك أقوى من حرفية الخير واحتراف الشر
معناك يبصرني ويسمعني دون حواس حين كنت المطر والطوفان
كنت مثبتا في المعنى والمقام ولم تفسد الزمن أو الديار
اترك لي مشهدي لن يكون ناقصا بغربة رؤياك
أيتها الحياة من هنا الغد أجمل من هنا مفتاح الخروج
من شرانق الكهف
لن يثمر الحق تحت عباءة رصاصة وقنبلة , أيها العربي
لن يعصر الزيتون من أحزان الأطفال الجياع ولا من حقائب احترقت بالنار
أيها العربي المغفل ,
جسدك مستهلك كقصيدة شعر تمحوها وتعيد تشكيلها من خارج البناء
لن تجمع الغلال
من زنازين القهر في أنظمة تتحرك عبر هضاب الرعب
أوضياع يحشد الجمهور بالثرثرة في دهاليز تاهت فيها الملامح
سأبقى بالقرب من بيادر القمح أجمعك سنبلة سنبلة أكمل مقامك
بالقرب من شجرة مثمرة تؤتي أوكلها صيفا شتاءا حتى لو كانت شجرة زقوم
لم تكتمل حصتي معك ولن ينتهي معك الدرس ....
ندى محمد عادلة
