أتى حتف شعري و هذا اليوم مصرعه
يلقي على القوم آيات من الأرقِ
في موطني مهجتي قد قُيدَت ألماً
كطوقِ نبضٍ يشُد الآن في عنقي
أُسائلُ الغافلَ المسؤولَ عن حلمي
بأن يواري الكرى عن أعيُنِ الغسَقِ
تطاعنُ النبضَ ترجو النصرَ في حتفي
تصارعُ الموتَ ترجو دونه سحقي
ما بالُها أمتي أشلاؤها اندثرت
كأنما الويلُ يدعوها إلى الغرقِ
في كل يوم لها في القتلِ فلسفةٌ
بالدين و العرقِ و الأنواعِ و الطُّرقِ
من ذا هو ؟ ومن يا أنت فِيمَ أنا؟
أما منادٍ بِنا يا أمتي انعتِقي؟
أين العقول وأين الدين ؟ كيف بها ؟
تشرعنُ الدَّمَ و التقتيلَ في الفِرَقِ
وموتٌ و هدرٌ و أوجاعٌ و تفرقةٌ
ما ذنبُ روحي و حدُّ القهرِ في رمقي؟
كم جاعَ عمري لعيشِ السِّلمِ في وطني
لرحمةِ الحبِّ دنيايَ و معتنقي
أرجوكَ خبزا و عيشا لا تبلله
يدٌ من القهرِ أو كفٌ من الفِسَقِ
كم غفلةِ الدارُ عن جوعي و بات بها
عرضي مباحا يواري وجهه الورقي
وعارٌ على الريق حتى اليومَ ما ارتشفت
شيئا من البوحِ يا أماه في نُطُقي
وقفت أهجو وأتلو حسرتي وجعا
تلك البراءةَ عشرينيةَ الألقِ
البغيُ يغتصبُ الأحلامَ من يدها
و فكرُها عرضةٌ للجهلِ السَّوَقِ
في فكرِها وجدوا ميدانَها حلما
فظنوا أنهم الفرسان في السَّبقِ
فأقسمت لن تلاقي لن تخوضَ هنا
حربَ اللئامِ و لن أروي هنا عَرَقي
بيني وبينكمُ الأسوار فراقُتُنا
بابٌ ما بيننا مستحكمُ الغلق
حجبت عن مقلتي شرا بأوجِهكم
و القلبُ أغضى و في الأوطان مفترقي ..
وأنت مازلت كما أنت..
للآن تسألني عن عرقي ومن أكون؟
فأسمع اذا شئت عني من أنا؟
أنا التراب الأجل والجبل الصامت
انا دوي السكون.. انا صمت المدافع
انا جليد الصحراء ... انا قحل البحار
انا الشجون الدامي ... نفح من الوقار
تقوم لي الأرض أن حللت سلاما
وتشرع في قضية حبي دينٌ وأديان
انا إنسان ...
انا طفل .. انا شيخ .. انا خنساء
انا الانسان .. انا الانسان .. انا الانسان