على انغام قيثارة شبعاد......الكل يسير مسرعاً، باتجاه ماتسمعه الأذن ،،بايقاعات أرواح العاشقين،، وغمزات ولمزات الشمس من بين فتحات خوص سعف النخيل،المكتظ سواداً متشابكاً،، مع جذوع واوراق اشجار العنب،،فيتأرجح السكارى بليل أبي الهندة،، وكأس أبو نؤاس..ومن ارادوا قبورهم معصرة ،،للحصرم ..وكفنهم ، ورق عنب ..فصاغوا ، من خيوط الشمس قلائد لنساء سومر ،، وخزامات ومعاضد،، رفعوا بها مشحوف شبعاد من فوق مستوى سطح الماء ،، لأرض قوس قزح التي باركها الأله ،،بانجاب سيدة سومرية لأول نبي ( ابراهيم-ع ) فاصطفى من ذريته جميع الأنبياء.. حتى آخرهم ( محمد-ص ) .أما أنا ،،قدمت ،من تحت ظلال شجرة آدم،، عند نقطة التلاقي،، لعشق دجلة للفرات ،،احمل بيدي عدد من حبات تفاح القرنة ،،اقفز من قنطرة الى اخرى،، كي ابتعد عن شقاوات ابناء الملوك ،،والأمراء ،، فرماني قيس ابن الملوح ،، بتفاحة كتب عليها ( انا بانتظار ليلى ) ردت عليه فتاة قالت ( من خلق ليلى ماخلق سواها)، فحذفها بتفاحة اخرى،،وقال ( احبها مادمت حيا ،،وان امت ،،يحبهاعظم،، في التراب رميم )،،فصفعته أمام أنظار المارة ومن خجلي منها .. تعثرت بثوبي الهاشمي ،،وسقطت من أذني ( التراجيي التي ورثتها من جدتي ،،).أخذتها أقدام مسرعة ،واطراف ثياب السيدات..التقطتها من قرب العناقيد المتدلية لشجرة السدر ،،(بالنبك الملاسي) كتب على جذعها أنا الشاعر ( ذياب كزار-رحمني الله ....نكظني مشي الدرب..والشوك هز الكلب.. والكنطره بعيده..) فتركت فوق قبره التفاح الذي كان بحوزتي ،،عليه أسماء زوجات جدي ( نشعه، حيهن، خديجة، وضحه،،،هيله،.مهره،،تسواهن،،جاسبيه،،زمزم..-ويحلوه،، ياخاجيه-..) ..فأخذني الطريق من قنطرة الى اخرى،،ومابينها كتل كونكريتية،، اسلاك شائكة،،بقايا حطام دبابات،، ومدافع للمحتل ،،فلكزة الارض بحوافرقدمي رقصاً على انغام الهيوه،، والليوه،، والسامري ،والطياري،والنوبان ،،والزيران ،،،،والخشابة ،،،،والهجع ،،ماجت الارض وفاح عطر دم الشهداء.. أبناء النساء اللواتي ذكرت اسمائهن فوق ظهر التفاح ،، فلعنت الحكومات المتعاقبة ،،كتبت على ذرات التراب لمن أهلهم في الخيام.. (تباً لأمريكا..) ( فلم يروق لهم رقصي )،،كررت لكز ألأرض بحوافر مهرة تعرف خيالها وتجيد ألرقص ،،لمن يفهم بالفن ،، فعزف كوكب حمزة ،،وغنا معه عشاق ألارض ......( حدر التراجي، برد،،والكنطره بعيده..............حلمانه برد الصبح..رجف خلاخيلي...........لايكلي طوك الذهب ،، والدغش ماريده......... نكضني مشي الدرب،، والشوك هز الكلب.. والكنطره بعيده...... ....وأمشي وأكول وصلت والكنطره بعيده...........) ....فلوح الشهيد جدي بيده وكان بانتظاري لعرض فلمي ( نساءنا أيضاً )..كان برعايته ،،رحمه الله،، ألشاشة مثبتة بشواهق نخيل البرحي ،، لتفظح زيف أرض صمتت ،،على عزف قيثارة شبعاد... قرأة قصيدتي..( كفا أمريكا..)....فصفق لي الحضور من الاخوة العرب ..في المجلس الثقافي للاديب المصري،، خالد حمزة،، وفي قصر الثقافة قدمني الاديب العربي خالد ابو العيمه ،،وفي ألمجلس السياسي (للسيد عمرو موسى ) بحضور عراقي ،،رجاله ،،من زاخو لحد الفاو.....فبخرت المكان وشعلت شموع سيدنا الخضر ،،والقيتها في ماء دجلة،، كي يعود الغائب....................