" سجن الحرية "
فقدت الشهية...
فقدت الإحساس...
فقدت الأمل...
فقدت رغبة الحياة...
الحرية لم تعد تعني لي البتة...
فلا هي غايتي... ولا هي مقصدي...
مذ قيل لي:
" إن التأقلم مع السجن حرية ".
ُ أغلقت الأبواب ...
وعشقت قيودي...
ُ وتقمصت نفسي ...
ورافقت وحدتي ...
وبدأت أفكاري تجتر بعضها بعضا ...
ولا تمل تجتر بعضها بعضاً...
فالسجن مؤبد...
والحكم مؤجل...
حتى الزيارات ممنوعة...
والشمس أيضاً محجوبة...
مذ قيل لي:
" إن التأقلم مع السجن حرية "...
أصبحت الحرية سراباً...
والسعادة وهماً...
والحب زيفاً...
والأمل خيالاً...
فصرت أنام زيفاً...
وأصحو وهماً...
وأنتظر سراباً...
وأحيا خيالاً... قسراً...
" الثورة الأنثى "
